الرئيسيةالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من هدي النبي صلىالله عليه وسلم.....التفل عن اليسار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
متعلمة



عدد المساهمات : 32
تاريخ التسجيل : 16/05/2011

مُساهمةموضوع: من هدي النبي صلىالله عليه وسلم.....التفل عن اليسار   الجمعة 27 مايو 2011, 12:07 am

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته


التفل عن اليسار .. فوائد .. ونوادر !!



حمداً لله وشكراً ، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

أما بعــد :

فقد أخرج مسلم في صحيحه من حــديث عثمان بن أبي العاص-رضي الله عنه- أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إنَّ الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها عليَّ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ذاك شيطان يقال له خِنْـزَب ، فإذا أحسسته فتعوَّذ بالله منه،واتفل عن يسارك ثلاثاً )قال ففـعلت ذلك فأذهبه الله عني ) .

قال الإمام النووي في شرح مسلم(14/190) : (وفى هذا الحديث استحباب التعوذ من الشيطان عند وسوسته ، مع التفل عن اليسار ثلاثا .
ومعنى يلبسها : أى يخلطها ويشككنى فيها ..ومعنى حال بينى وبينها: أى نكدنى فيها ومنعنى لذتها، والفراغ للخشوع فيها ) .

ويقول الإمام ابن القيم-رحمه الله- في الزاد(3/600) : (..العبد إذا تعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وتفل عن يساره لم يضره ذلك، ولا يقطع صلاته ؛ بل هذا من تمامها وكمالها ) .

وسئل العلامة ابن عثيمين-رحمه الله- كما فتاوى نور على الدرب :

السؤال: أحسن الله إليكم السائل رمز لاسمه بـ ن. أ. ع. من الرياض يقول ورد في حديثٍ ورد في حديث بأن الذي كان يوسوس في صلاته كثيراً أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشده أن ينفث على يساره ثلاثاً، ومعلوم أن النفث عندئذٍ لا بد له من الالتفات إلى اليسار فهل يجوز له ذلك؟.

الجواب : نعم كيف لا يجوز له ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم هو الذي أرشده إلى هذا يعني: أن الإنسان إذا كان يحدث نفسه في الصلاة كثيراً ، فإن دواءه ما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم أن يتفل عن يساره ثلاث مرات، وأن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ،قال الصحابي الذي روى هذا الحديث: ففعلت ذلك فأذهب الله عني ما أجد، وهذا شهادة وتطبيق، شهادة بأنه انتفع، وتطبيق بأنه عمل ، ولكن قد يقول قائل: إذا كان الإنسان مع الجماعة فكيف يتفل عن يساره ؟ فالجواب: إن كان آخر واحد على اليسار أمكنه أن يتفل عن يساره في غير مسجد، وإلا فليتفل عن يساره في ثوبه في غترته في منديل، فإن لم يتيسر هذا كفى أن يلتفت عن يساره ويقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .

وفي الفتح للحافظ ابن حجر-رحمه الله-(14/396): ( النفث طرد للشيطان ..،وخصت اليسار لأنها محلٌّ للأقذار ونحوها ،والتثليث للتأكيد )(1).

وفي العلم الهيب شرح الكلم الطيب للعيني-رحمه الله-(ص361) قال : ( قوله (واتفل عن يسارك ثلاثاً ) إنما أمر باليسار، لأنَّ الشيطان يأتي من قبل اليسار،لأنَّ القلب أقرب إلى اليسار ، ولا يقصد اليشطان إلا القلب .. وهذا الحديث ذكره الشيخ -يعني ابن تيمية-هنا لمن بلي بالوسوسة ، والطريق في دفعها ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان بن أبي العاص ) .

ويقول ابن القيم في الطب النبوي(140)متحدثاً عن الفارق بين نفث وتفل المؤمنين في الرقية ،وبين نفث وتفـل السـاحرين أصحاب الأرواح الخبيثة .. : (وفي النفث والتفل استعانه بتلك الرطوبة والهواء، والنَّفَسِ المباشر للرقية والذكر والدعاء، فإن الرقية تخرج من قبل الراقي وفمه؛ فإذا صاحبها شيء من أجزاء باطنه من الريق والهواء والنَّفَس: كانت أتم تأثيراً، وأقوى فعلاً ونفوذاً، ويحصــل بالازدواج
بينهما كيفيةٌ مؤثرة، شبيهة بالكيفية الحادثة عند تركيب الأدوية.

وبالجملة: فنفْسُ الراقي تقابل تلك النفوس الخبيثة ،وتزيد بكيفية نفَسِه، وتستعين بالرقية وبالنفث على إزالة ذلك الأثر، وكلَّما كانت كيفية نَفَسِ الراق أقوى كانت الرقيةُ أتمَّ، واستعانه بنفثه كاستعانة تلك النفوس الرديئة بلسعها.

وفي النفث سر آخر: فإنه مما تستعين به الأرواح الطيبة والخبثة ، ولهذا تفعله السحرة كما يفعله أهل الإيمان، قال تعالى : ( وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ) وذلك لأن النفْس تتكيف بكيفية الغضب والمحاربة ،وترسل أنفاسها سهاماً لها، وتمُدها بالنفث والتفل الذي معه شيء من ريق مصاحب لكيفية مؤثرة ، والسواحر تستعين بالنفث استعانةً بينةً ، وإن لم يتصل بجسم المسحور، بل ينفث على العقدة ويعقدها ويتكلم بالسحر ، فيعلم ذلك في المسحور بتوسط الأرواح السفلية الخبيثة ، فتقابلها الروح الزكية الطيبة بكيفية الدفع، والتكلم بالرقية، وتستعين بالنفث؛ فأيهما قوي كان الحكم له، ومقابلة الأرواح بعضها لبعض ، ومحارتبها وآلتها من جنس مقابلة الأجسام ومحاربتها وآلتها سواء، بل الأصل في المحاربة والتقابل للأرواح والأجسام آلتها وجندها، ولكن من غلب عليه الحسُّ لا يشعر بتأثيرات الأرواح وأفعـالها وانفعـالاتها لاستيلاء سلطان الحس عليه، وبعده من عالم الأرواح وأحكامها وأفعالها.

والمقصود أن الروح إذا كانت قوية، وتكيفت بمعاني الفاتحة ،واستعانت بالنفث والتفل: قابلت ذلك الأثر الذي حصل من النفوس الخبيثة فأزالته . والله اعلم ) .

وقال الحكيم الترمذي : ( التفل الذي أمر به المصطفى صلى الله عليه وسلم واصل إلى وجه الشيطان واقع عليه، فالتفل مع تعوذ الرائي-يقصد من رأى رؤيا مكروهة من الشيطان - بالله يرد الذي جاء به من النـزعة والوسوسة، كالنار إلى وجهه، فيحترق فيصير قروحاً .

ورد عن الربيع بن خثيم أنه قُصَّ عليه رؤيا منكرة، فأتاه رجل وقال: رأيت في النوم رجلاً يقول: أخبر الربيع بأنه من أهل النار، فتفل عن يساره وتعوذ، فرأى ذلك الرجل في الليلة الثانية أن رجلاً جاء بكلب فأقامه بين يديه وفي عنقه حبل، وبجبهته قروح، فقال هذا ذلك الشيطان، وهذه القروح تلك النفثات التي نفثها في وجهه الربيع)(2).

والمنام المذكور عن الربيع-رحمه الله- أخرجه المعافى النهرواني في الجليس الصالح(3/213-214) عن علي بن عاصم قال : حدثنا أبو الأصبغ قال : ( كان رجلٌ من همدان في الكوفة يُذكر بعبادةٍ ، فلزم بيته ، وترك الناس، وكان لا يخرج من بيته إلا لصلاة مكتوبة أو حقٍّ يلزمه، لا يجد منه بُدَّاً ، وكان صديقاً للربيع بن خثيم ، والذي بينهما حسن لا يأتيان أحداً إلا أحدهما لصاحبه ، قال : وكان الهمدانيُّ لا ينام من الليل إلا قليلاً، فنام ساعته التي كان ينام فيها، فأتاه آت في منامه فمغثه مغثاً شديداً ، وقال له : إيتِ الربيع بن خثيم، فقال له : إنك من أهل النار ، ثمَّ تنحى عنه ؛ فانتبه الهمداني فتعاظمه ذلك ، وقال : الربيع بن خثيم؟! قال : فلم يأته وأبطأ عنه ، قال ثم أتاه في الليلة الأخرى -وهونائم- فمغثه مغثاً شديداً ، فقال : ألم أقل لك أنْ تأتي الربيع بن خيثم، تقول له : إنك من أهل النار، لئن لم تفعل لأفعلنَّ بك ولأفعلنَّ ، ثم تنحى عنه ؛ فانتبه الهمداني فتعاظمه ذلك ، وقال : الربيع بن خثيم؟!قال : فلم يأته وأبطأ عنه، قال : فلمَّا كانت الليلة الثالثة أتاه-وهو نائم- فمغثه مغثاً شديداً ، فقال : ألم أقل لك أن تأتي الربيع بن خثيم ، تقول له : إنك من أهل النار، لئن لم تفعل لأفعلنَّ بك ولأفعلنَّ، وتنحى عنه ؛ فانتبه الهمداني ،وقد تعاظمه ذلك، فلمَّا أصبح ، ورأى الربيع بن خثيم أنه قد أبطأ عنه، فقال : يا أخي مالك؟ قال : خير،قال: مالك؟ أخبرني، فأخبره ما لقي منه تلك الليالي الثلاث، وبما أمره، قال الربيع : إنا لله وإنا إليه راجعون، يا أخي إنما هذا الشيطان ، فأعيذك بالله ونفسي من الشيطان، وتفل الربيع عن يساره ثلاثَ تفلات، وتعوَّذ بالله من الشيطان، ثم رجع إلى منـزله، فلمَّا كانت الليلة المقبلة قام الهمداني في ساعته التي كان ينام فيها، وقد قوي بعض القوة مما سمع من الربيع ، فإذا هو قد أتاه آتٍ في منامه بيده ساجور كلب أسود، في وجه الكلب ثلاث جراحاتٍ، قال له: أتدري من أنا ؟ قال : لا،قال : فهل تدري من هذا الكلب ؟ قال : لا، قال : هذا الشيطان الذي دخل بينك وبين أخيك الربيع بن خثيم، وقد وُكلتُ بكما،وبهذا إلى أن تموتا لا ينفلت من هذا الساجور، تدري ما هذه الجراحات التي بوحه الكلب؟ قال: لا، قال : هي بزقات الربيع بن خثيم عن يساره،قال: فانتبه الهمداني، فلمَّا أصبح غدا على الربيع فأخبره بما رأى، فحمد الله، وقال: قد أخبرتُك أنه من عمل الشيطان)(3).
منقووول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من هدي النبي صلىالله عليه وسلم.....التفل عن اليسار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الفئة الأولى :: ركن المنوعات + الطرائف-
انتقل الى: