الرئيسيةالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فلنحذر من فاكهة المجالس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمار جعيل



عدد المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 23/10/2008
العمر : 49

مُساهمةموضوع: فلنحذر من فاكهة المجالس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟   السبت 29 يناير 2011, 5:59 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد صل الله عليه وسلم
أيها الأفاضل : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

يتورع الكثير من المسلمين عن اللحوم المستوردة لا سيما المعلبة منها ويتوقون في ذلك أشد التوقي مخافة أن تكون قد ذبحت على خلاف الطريقة الشرعية وهذا سعي مشكور ، ولكن هناك لحوم لطُفت حتى خفيت على المتورعين ، ولم تدركها رقابة المتوقّين ، والسر في هذا أن اللحوم التي رغب عنها المتورعون لحوم حسّية مشاهدة ، فلا تخفى على الرقابة لأن الذي يتناولها يعالج أكلها ، بينما الأخرى لا يحتاج إلى ذلك آكلها وكلاهما يسمى أكلا ، قال تعالى : (( أيُحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا )) الحجرات/12 . ( إنها لحوم البشر ... الغيبة ) نعم قد سماها الله سبحانه بذلك (( أيُحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا )) الحجرات/12 وتكاثرت الأدلة على تحريمها وبيان خطرها وقبح التلبس بها .

و قد كتب كثير من العلماء في الكتب أوالمجلات أو نشر في المواقع كلاما حسنا في الموضوع لعل الناس يرعوون و يبتعدون عن هذا المرض العضال و يعم الأجر الجميع و الموضوع قابل من جميع القراء للإثراء و المناقشة .

فعادات سيئة وأخلاق ذميمة انتشرت بين قطاع عريض من الناس، ولعلَّ من أخطرها عادة أصبحت أساسية في كل مجلس لا يستغني عنها أصحابها – إلا من رحم الله – رغم أنها عادة ذميمة وعمل لئيم، وجريمة أخلاقية منكرة، لا يحسنها إلا الضعفاء والجبناء، ولا يستطيعها إلا الأراذل والتافهون، ولا ينتشر هذا العمل إلا حين يغيب الإيمان، وهي اعتداء صارخ على الأعراض، وظلم فادح وإيذاء ترفضه العقول، وتمجه الطباع وتأباه النفوس الكريمة، وهي كبيرة من كبائر الذنوب، ولقد جاء وصفها في كتاب الله تعالى بأبشع الصفات، قال تعالى : (( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرا مِنَ الظَّنّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ )) [ الحجرات : 12 ] .

ولعظم أمرها فقد جاء الوعيد الشديد في حق مرتكبها، قال ـ صلى الله عليه و سلم ـ : (( لما عُرج بي إلى السماء مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم، فقلت : مَنْ هؤلاء يا جبريل؟! قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم )).

قال " ابن حجر الهيثمي " عن الغيبة : " إن فيها أعظم العذاب وأشد النكال، وقد صح فيها أنها أربى الربا، وأنها لو مزجت في ماء البحر لأنتنته وغيَّرت ريحه، وأن أهلها يأكلون الجيف في النار، وأن لهم رائحة منتنة فيها، وأنهم يعذبون في قبورهم وبعض هذه كافية في كون الغيبة من الكبائر " .

والغيبة بضاعة كاسدة وسلعة رخيصة لا يسعى لها ولا يحافظ عليها إلا ضعاف الإيمان، وهي في الوقت نفسه تجارة خاسرة للمغتاب حيث إنه يخسر كثيرا من حسناته، ويكسب كثيرا من الذنوب والسيئات ، وبعض الناس مع الأسف الشديد لا تراه دائما إلا منتقدا، وينسى صفات الآخرين الحسنة، ويركز على أخطائهم وعيوبهم فقط، فهو مثل الذباب يترك موضع البرء والسلامة ويقع على الجرح والأذى، وهذا من رداءة النفوس وفساد المزاج .

والغيبة هي كما بيَّنها رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ بقوله : (( أتدرون ما الغيبة؟ قالوا : الله ورسوله أعلم، قال : هي ذكرك أخاك بما يكره، قيل : أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته )) [ رواه مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي ] .

وهي حرام لقوله ـ صلى الله عليه و سلم ـ : (( كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه )) [ رواه مسلم ] .

و الغيبة تكون في القول، والإشارة والإيماء والغمز واللمز، والكتابة والحركة، وكل ما يفهم المقصود فهو داخل في الغيبة ، تقول عائشة ـ رضي الله عنها ـ : (( دخلت علينا امرأة فلما ولَّت أومأت بيدي أنها قصيرة، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ : اغتبتها )).

بـــــواعــــــــث الــغــيـــبـــة :

يقول " ابن تيمية " ـ رحمه الله ـ في بواعث الغيبة :

(1) إن الإنسان قد يغتاب موافقة لجلسائه وأصحابه مع علمه أن المغتاب بريء مما يقولون أو فيه بعض ما يقولون، لكن يرى أنه لو أنكر عليهم لقطع المجلس واستثقله أهل المجلس .

(2) ومنهم من يخرج الغيبة في قالب ديانة وصلاح ويقول : ليس لي عادة أن أذكر أحدا إلا بخير، ولا أحب الغيبة والكذب، وإنما أخبركم بأحواله، والله إنه مسكين، ورجل جيد، ولكن فيه كذا وكذا، وربما يقول : " دعونا منه، الله يغفر لنا وله، وقصده من ذلك استنقاصه " .

(3) ومنهم من يخرج الغيبة في قالب سخرية ولعب ليضحك غيره بمحاكاته واستصغاره المستهزأ به .

(4) ومنهم من يخرج الغيبة في قالب تعجب فيقول : تعجبت من فلان كيف لا يفعل كيت وكيت، ومن فلان كيف فعل كيت وكيت .

(5) ومنهم من يخرج الغيبة في قالب الاغتمام، فيقول : " مسكين فلان غمَّني ما جرى له وما تم له " فيظن من يسمعه أنه يغتم له ويتأسف، وقلبه منطوٍ على التشفي به .

(6) ومنه من يظهر الغيبة في قالب غضب وإنكار منكر وقصده غير ما أظهر .


خــطــورة الــغـــيـــبـــة :

إن هذا الأمر على خطورته في الدنيا والآخرة لم يأبه به كثير من الناس، وتهاونوا في أمره تهاونا عظيما، بل اعتبروه فاكهة مجالسهم، فإنك لا تكاد تجلس في مجلس إلا وهذا الوباء موجود فيه ، وسبب انتشاره هو عدم إدراك خطورته ، فانظر – يا رعاك الله – إلى هذه النصوص الكريمة ليتبين لك شناعة الغيبة وخطورتها :

عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : قلت : يا رسول الله، حسبك من صفية أنها قصيرة، فقال ـ صلى الله عليه و سلم ـ : (( لقد قلت كلمة لو مُزجت بماء البحر لمزجته )).

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أنهم ذكروا عند رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ رجلا، فقالوا : (( لا يأكل حتى يطعم، ولا يرحل حتى يُرحل له، فقال النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ : اغتبتموه ، فقالوا : يا رسول الله، حدثنا بما فيه، قال: حسبك إذا ذكرت أخاك بما فيه )).
وروى أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ (( أن رجلا اعترف بالزنا أمام رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ أربع مرات، فأقام عليه الحد، فسمع الرسول ـ صلى الله عليه و سلم ـ رجلين من الأنصار يقول أحدهما لصاحبه : انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه، فلم يدع نفسه حتى رُجم رجم الكلب، قال : فسكت رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ ، ثم سار ساعة فمرَّ بجيفة حمار شائل برجله - أي قد انتفخ بطنه - فقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ : أين فلان وفلان؟ فقالا: ها نحن يا رسول الله، فقال لهما : كُلا من جيفة هذا الحمار ؟ فقالا : يا رسول الله غفر الله لك، مَنْ يأكل من هذا؟ ! فقال رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ : فما نلتما من أخيكما آنفا أشد من أكل هذه الجيفة، فوا الذي نفسي بيده إنه الآن في أنهار الجنة ينغمس فيها ))
[ رواه أحمد وصححه الألباني ] .

وروى أنس ـ رضي الله عنه ـ قال : (( كانت العرب يخدم بعضها بعضا في الأسفار، وكان مع أبي بكر وعمر ـ رضي الله عنهما ـ رجل يخدمهما، فاستيقظا مرة ولم يهيئ لهما طعاما، فقال أحدهما لصاحبه : إن هذا ليوائم نوم بيتكم فأيقظاه، فقالا: ائت رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ فقل : إن أبا بكر وعمر يقرئانك السلام وهما يستأدمانك، فذهب وأخبر الرسول ـ صلى الله عليه و سلم ـ ، فقال الرسول ـ صلى الله عليه و سلم ـ : قد ائتدتما ، فجاء الغلام وأخبرهما، ففزعا وجاءا إلى رسول الله فقالا : يا رسول الله، بعثنا إليك نستأدمك فقلت: قد ائتدمتما، بأي شيء ائتدمنا ؟ ، قال ـ عليه الصلاة والسلام ـ : بلحم أخيكما، والذي نفسي بيده إني لأرى لحمه بين أنيابكما ، قالا : استغفر لنا يا رسول الله ، قال : بل هو يستغفر لكما )).

فانظر أخي الكريم ما هي الكلمة التي قالاها، كلمة واحدة ؟ قالا : " إن هذا ليوائم نوم بيتكم " أي إن هذا النوم يشبه نوم البيت لا نوم السفر، عاتبوه بكثرة النوم فقط فعاتبهما رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؟ .

إن كثيرا من الناس يهولون أمر الربا ويستعظمون أمره - وهو كذلك – ويتساهلون بما هو أعظم منه وهي الغيبة ، قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( إن أربى الربا استطالة المسلم عرض أخيه المسلم )).

أخي الكريم : إن الغيبة هي أن تذكر أخاك بما يكرهه في حضرته أمام الناس أو في غيبته و بلغه ذلك، سواء ذكرته بنقص في دينه أو في بدنه أو في نسبه أو في خلقه أو في فعله أو في قوله، حتى في ثوبه ونحو ذلك .

فأما البدن : فكذكر العمش والحول والقصر والسواد، وجميع ما تعلم أنه يكرهه من الصفات إلا أن يكون معروفا بصفة من هذه الصفات ولا يميز إلا بها وهو لا يكرهها، فلا بأس بذلك .

وأما النسب : فكقولك : أبوه هندي، أو فاسق أو زبال أو أي شيء تعرف أنه يكرهه، أو انتقاصه في حسبه ونسبه .

وأما الخُلُق : فكقولك : هو سيئ الخلق، بخيل متكبر، شديد الغضب، متهور، متسرع وما شابه ذلك.

وأما في أفعاله المتعلقة بالدين : فكقولك : هو كذاب،أو خائن، أو شارب خمر، أو ظالم،أو متهاون بالصلاة، أو لا يحسن الركوع والسجود، أو ليس بارًّا بوالديه، أو لا يحفظ لسانه من الكذب والشتم والسب ونحو ذلك .

وأما فعله المتعلق بالدنيا : فكقولك : إنه قليل الأدب، متهاون بالناس ولا يحترمهم، ولا يرى لأحد على نفسه حقًّا، أو يرى لنفسه الحق على الناس، أو إنه كثير الكلام، وكثير النوم في غير وقت النوم .

وأما في ثوبه : فكقولك : إنه وسخ الثياب، أو رديء الملابس ، وقس على ذلك باقي الأمور الأخرى .

إن بعض الناس قد يغتاب شخصا فإذا قيل له : اتق الله ولا تتكلم في أعراض المسلمين ، أجاب بقوله : أنا مستعد أن أقول ذلك أمامه، أو أن فلانا لا يغضب مما أقول ، فما يدريك يا أخي أنه لا يغضب، فلعله يجامل عندك ولكن في قرارة نفسه يتألم كثيرا من ذلك القول ويكرهه .

أخي الحبيب : إن حديثك تنساه بمجرد إطلاق الكلمة وانتهاء المجلس، ولكنه محّص عليك، وأنت موقوف يوم القيامة حتى يقتص منك، فيؤخذ لمن اغتبتهم من حسناتك، فإن فنيت حسناتك، أُخذت من سيئاتهم فحطَّت عليك!!. وما أشدّها من مصيبة أن تفجع في ذلك اليوم العظيم بمثل هذا وأنت أحوج ما تكون للحسنة الواحدة .

و كما أنك أيضا لا تقبل أن يكون عرضك حديث المجالس فكذلك الناس لا يقبلون ذلك لأنفسهم، فطهر لسانك وطهر مجلسك من الغيبة، ولا تسمح لأي شخص أن يغتاب أحدا عندك في مجلسك، ولو تكلم أحد فأسكته وبيّن له حرمة ذلك، ودافع عن أعراض إخوانك المسلمين إذا اغتابهم أحد عندك، فإن في ذلك أجرا عظيما كما قال ـ صلى الله عليه و سلم ـ : (( من ردَّ عن عرض أخيه المسلم كان حقّا على الله عز وجل أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة )) [ رواه أحمد والترمذي ] .

واعلم أخي الكريم أن المغتاب لو لم يجد أذنا صاغية لما اغتاب واسترسل في الحديث، فأنت باستماعك الحديث وعدم إنكارك عليه تكون مشجعا على المعصية، وإذا لم تنكر عليه ولم تترك المجلس إذا لم يرتدع وينتهي عن الغيبة فإنك تكون شريكا في الإثم .

وأخيرا : فإن الغيبة كما تبين آنفا أمرها خطير والاحتراز منها صعب جدًّا إلا لمن وفقه الله وأعانه على ذلك، وجاهد نفسه في الاحتراز منها ، لذا فينبغي على المسلم أن يجاهد نفسه على تجنبها والابتعاد عنها، وليحاول أيضا أن يعفو ويصفح عن كل من اغتابه وتكلم فيه، فإن في ذلك أجرا عظيما، قال تعالى : (( ‏وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ َلا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ )) [ الشورى: 40 ] .

ولعل ذلك أيضا يكون سببا في أن يسخر الله له قلبَ كل من اغتابه هو فيعفو عنه ويسامحه جزاء ما فعل هو مع غيره، ولن يخسر الإنسان شيئا إذا عفى وسامح، بل إنه سيتضاعف له الأجر بهذا العفو، ولقد عرف الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ ذلك فسارعوا إلى اغتنام مثل هذه الأجور فعفوا وسامحوا وصفت قلوبهم، ومن ذلك ما روي عن رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ (( أنه حث يوما على الصدقة، فقام علبة بن زيد، فقال : ما عندي إلا عرضي فإني أشهدك يا رسول الله أني تصدقت بعرضي على من ظلمني، ثم جلس، فقال رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ بعد ذلك : أين عُلبة بن زيد؟ قالها مرتين أو ثلاثا ، فقام علبة، فقال له رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ : أنت المتصدق بعرضك قد قبل الله منك )).

ويقول " ابن القيم " في " مدارج السالكين " : " والجود عشر مراتب، ثم ذكرها فقال : والسابعة الجود بالعرض، كجود أبي ضمضم من الصحابة، كان إذا أصبح قال : اللهم لا مال لي أتصدق به على الناس، وقد تصدقت عليهم بعرضي، فمن شتمني أو قذفني فهو في حل! فقال النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ : (( من يستطيع منكم أن يكون كأبي ضمضم )).

فلنحرص كل الحرص على أن نكون كأبي ضمضم ونتأسى به ونحذوا حذوه فنعفوا ونسامح كل من ظلمنا أو اغتابنا، لعل الله أن يعفو عنا ويسامحنا، وليكن ذلك من هذه اللحظة قبل أن تضعف النفس ويثقل عليها الأمر فيما بعد .

لكن مما تجدر الإشارة إليه إخواني الأفاضل أخواتي الفضليات أن العفو من شيم الكرام و لكن لنتميز بنوع من الموضوعية : أنت تكلمت في فلان أمام مرأى و مسمع 50 شخصا مثلا ، و هؤلاء بطبيعة الحال سينقلون الكلام إلى عدد أكبر و هكذا ، ثم إذا بلغ مسامع من اغتبته ذهبت إليه معتذرا ، أليس من الواجب أن تصحح خطأك مع هذا الشخص قبل أن تطلب العفو؟؟؟ لقد أخطأت في حقه و اعتذرت منه لكن نظرة من أسمعتهم الغيبة لم تتغير ؟؟ نعم دية الذنب عندنا الاعتذار ، و لكن الاعتذار المبني على أسس شرعية ؟؟؟؟؟؟؟ .

أخي الكريم : بعدما مضى و ما سمعت و سأزيدك لاحقا نصوصا شرعية أخرى و قصصا لرجال صالحين تبين كيف كانوا يتحرزون من هذا الداء ، ألا زلت مصمما على هذا المرض ؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عمار جعيل



عدد المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 23/10/2008
العمر : 49

مُساهمةموضوع: رد: فلنحذر من فاكهة المجالس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟   السبت 29 يناير 2011, 6:05 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ : (( المسلم أخو المسلم لا يخونه، ولا يكذبه، ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام: عرضه، وماله، ودمه، التقوى هاهنا، بحسب امرئٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم )).

وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ : (( لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا ، المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره، التقوى هاهنا ـ ويشير إلى صدره ثلاث مرات ـ بحسب امرئٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه )).

ولا شك أن غيبة المسلم الميت أفحش من غيبة الحي وأشد لأن عفو الحي واستحلاله ممكن بخلاف الميت ، فقد روى أبو داود عن عائشة عن النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ : (( إذا مات صاحبكم فدعوه ولا تقعوا فيه )).

وعن أبي برزة الأسلمي ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ : (( يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمانُ قلبَهُ لا تغتابوا المسلمين ولا تتَّبعوا عوراتهم؛ فإنه من اتّبعَ عوراتِهم يتّبع اللهُ عورتَهُ، ومن يتبع الله عورته، يفضحهُ في بيته )).
والحديث فيه تنبيه على أن غيبة المسلم من شعار المنافق لا المؤمن، وفيه الوعيد بكشف الله عيوب الذين يتبعون عورات المسلمين ومجازاتهم بسوء صنيعهم، وكشف مساوئهم ولو كانوا في بيوتهم مخفيين من الناس ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وعن المستورد بن شداد ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قال : (( من أكَلَ برجلٍ مسلمٍ أُكْلة فإن الله يُطعِمُهُ مثلها من جهنم، ومن كُسِيَ ثوبا برجلٍ مسلمٍ فإن الله يكسوه مثله من جهنم، ومن قام برجلٍ مقام سمعةٍ ورياءٍ فإن الله يقوم به مقام سُمعة ورياء يوم القيامة )).
وهذا الحديث فيه الوعيد لمن أكل أكلة برجل مسلم : أي بسبب اغتيابه والوقيعة فيه أو بتعرضه له بالأذية عند من يعاديه، أو كُسِيَ ثوبا بسبب إهانته فإن الله عز وجل يطعمه من جهنم مثل ما طعم بهذا الرجل المسلم، ويكسوه من جهنم مثل ما كُسِي لأن الجزاء من جنس العمل.

ومعنى (( من قام برجل مسلم...)) ذكروا له معنيين :

المعنى الأول: أن الباء للتعدية أي قام رجلا مقام سمعة ورياء ووصفه بالصلاح، والتقوى، والكرامات، وشهره بها وجعله وسيلة إلى تحصيل أغراض نفسه وحطام الدنيا فإن الله يقوم بعذابه وتشهيره، لأنه كان كاذبا.

والمعنى الثاني : أن الباء للسببية وقيل: هو أقوى وأنسب أي من قام برجلٍ من العظماء من أهل المال والجاه مقاما يتظاهر فيه بالصلاح والتقوى ليعتقد فيه ويصير إليه المال والجاه أقامه الله مقام المرائين ويفضحه ويعذبه عذاب المرائين.

وقد يحتمل أن تكون الباء في ((برجل)) للتعدية والسببية فإن كانت للتعدية يكون معناه: من أقام رجلا مقام سمعة ورياء يعني من أظهر رجلا بالصلاح والتقوى و هو ليس أهلا لذلك، ليعتقد الناس فيه اعتقادا حسنا ويعزونه ويخدمونه لينال بسببه المال والجاه فإن الله يقوم له مقام سمعة ورياء بأن يأمر ملائكته بأن يفعلوا معه مثل فعله ويظهروا أنه كذاب.
وإن كانت للسببية فمعناه: أن من قام وأظهر من نفسه الصلاح والتقوى لأجل أن يعتقد فيه رجلٌ عظيم القدر كثير المال؛ ليحصل له مال وجاه..

وعن أسامة بن شريك ـ رضي الله عنه ـ قال: شهدت الأعراب يسألون النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أعلينا حرج في كذا ؟ أعلينا حرج في كذا؟ [لأشياء ليس بها بأس] فقال لهم: (( عباد الله وضع الله الحرج إلا من اقترض من عرض أخيه شيئا فذلك الذي حرج وهلك..)).ومعنى: اقترض: أي اقتطع ، والمراد أنه نال من أخيه المسلم بالطعن فيه.

وعن سعيد بن زيد عن النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قال: (( إن من أربى الرّّبا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق )) .
بيّن النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أن من أربى الربا إطالة اللسان في عرض المسلم باحتقاره، والترفع عليه, والوقيعة فيه بقذف، أو سب، ونحو ذلك، فإن ذلك أكثر الربا، وأشده تحريما لأن العرض أعز على النفس من المال.
وقد أدخل ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ العرض في جنس المال على سبيل المبالغة وجعل الربا نوعين:

متعارف: وهو ما يؤخذ من الزيادة على ماله من المدين.

وغير متعارف: وهو استطالة الإنسان في عرض المسلم بغير حق وبين أنّ أشد النوعين تحريما هو الاستطالة في عرض المسلم بغير حق .

وعن جُندب بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعت رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يقول: (( من سمّع سمَّع الله به يوم القيامة، قال: ومن شاق شقق الله عليه يوم القيامة فقالوا: أوصنا فقال: إن أول ما ينتن من الإنسان بطنه فمن استطاع أن لا يأكل إلا طيبا فليفعل، ومن استطاع أن لا يُحال بينه وبين الجنة بملء كفّ من دم هراقه فليفعل )) .
والمراد بالحديث النهي عن القول القبيح في المؤمنين وكشف مساويهم وعيوبهم وترك مخالفة سبيل المؤمنين ولزوم جماعتهم، والنهي عن إدخال المشقة عليهم والأضرار بهم ، وقد روى مسلم في صحيحه عن النبي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أنه قال: (( اللهم من وَلِيَ من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه ، ومن وَلِيَ من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفُقْ به )) .

كيف كان ينظر الصالحون لهذا الداء و كيف كانوا يتعاملون معه ؟

فلنستمع إليهم :

قال " ابن المبارك " ـ رحمه الله ـ: " لو كنت مغتابا أحدا لاغتبت والديّ لأنهما أحق بحسناتي ".

و كان " الحسن البصري " ـ رحمه الله ـ إذا بلغه أن أحد اغتابه يرسل إليه بهدية ويقول له على لسان الرسول: " بلغني يا أخي أنك أهديت إلي حسناتك ".

وقال رجل " للحسن البصري ": " إنك تغتابني ؟ فقال: ما بلغ قدرك عندي أن أحكمك في حسناتي ؟؟ ".

و روي أن " إبراهيم بن الأدهم " ـ رحمه الله ـ دعي إلى وليمة ، فتأخروا في وضع الطعام على المائدة ، فاستفسر أحدهم عن سر التأخر ، فأخبروهم بأنهم ينتظرون فلانا ، فما كان من أحدهم إلا أن قال : " إيه تنتظرون فلانا إنه " ثقيل " و لن يحضر حتى ينفضّ الجمع " .
و كما تلاحظون أنه لم يتعرض لعرض الغائب بسوء إلا أنه ذكر صفة موجودة فيه و هي الثقل ، فكيف تتصورون أن يكون موقف " إبراهيم بن الأدهم " ؟ هل يترك هذه الكلمة تمرّ لأنها عادية ؟؟ أم أنه سيتخذ موقفا ؟؟؟
أجل إخوتاه فقد اتخذ قرارا هاما هذا فحواه : قام " إبراهيم بن الأدهم " من المجلس و لم يأكل بل و عاقب نفسه فلم يأكل مدة ثلاثة أيام و قال : " ويحك يا نفس حضرت مجلسا يغتاب فيه الناس ؟ " .

لله درهم جميعا ، هؤلاء بحق طلاب الآخرة ، صانوا ألسنتهم لعلمهم أنهم إن لم يمسكوها كبتهم على وجوههم أو على مناخرهم في نار جهنم .

فاللهم طهّر قلوبنا و ألسنتنا و أحسن خاتمتنا
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو ابتهال



عدد المساهمات : 114
تاريخ التسجيل : 06/11/2008
العمر : 45
الموقع : البيض

مُساهمةموضوع: رد: فلنحذر من فاكهة المجالس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟   الإثنين 07 مارس 2011, 12:51 pm

الله يرحمك و يرحم والديك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فلنحذر من فاكهة المجالس ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الفئة الثالثة :: ركن البحوث والمقالات ملك لأصحابها. نحن غير مسؤولين عن محتواها-
انتقل الى: