الرئيسيةالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أجسر النّاس على الفتيا أقلّهم علما

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عمار جعيل



عدد المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 23/10/2008
العمر : 49

مُساهمةموضوع: أجسر النّاس على الفتيا أقلّهم علما   الإثنين 15 مارس 2010, 4:52 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ
أيها الأفاضل : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

قال الله عز وجل: (( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذي يفترون على الله الكذب لا يفلحون )) .
قال ابن الصلاح ـ رحمه الله ـ : "هو شامل بمعناه لمن زاغ في فتواه فقال في الحرام: هذا حلال، أو في الحلال: هذا حرام، أو نحو ذلك " ( أدب الفتوى لابن الصلاح (19) ).

وعن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: (( إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتـزعه من العباد , ولكن يقبض العلم يقبض العلماء ,حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهّالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا )) ( أدب الفتوى لابن الصلاح (19) ) .

قال ابن حجر: " فيه أن الفتوى هي الرياسة الحقيقية , وذم من يقدم عليها بغير علم" ( فتح الباري لابن حجر (1/236) )

وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ مرفوعاً : (( من تقوّل عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار، ومن استشاره أخوه المسلم فأشار عليه بغير رشد فقد خانه، ومن أفتى بفتيا بغير ثبت فإنما إثمه على من أفتاه )) ( وحسنه الألباني في "صحيح الجامع " ( 6068 ) ) .

وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ : أن رجلاً أصابه جرح على عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم أصابه احتلام فأمر بالاغتسال، فقُرّ فمات ,فبلغ ذلك رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: (( قتلوه قتلهم الله ! ألم يكن شفاء العِيّ السؤال؟! )) ( صححه ابن حبان (1314) ).

وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ مرفوعاً : (( من أفتى بفتيا غير ثبت فيها فإنما إثمه على الذي أفتاه )) ( حسنه الألباني في "صحيح الجامع" (6969) ) .

وقال البراء ـ رضي الله عنه ـ : " لقد رأيت ثلاثمائة من أهل بدر ما منهم من أحد إلا وهو يحب أن يكفيه صاحبه الفتوى " ( الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي (2/349) ) .

وقال علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ : " خمس احفظوهن، لو ركبتم الإبل لأنضيتموهن من قبل أن تصيبوهن: لا يخاف عبد إلا ذنبه , ولا يرجو إلا ربه , ولا يستحي جاهل أن يسأل , ولا يستحي عالم إن لم يعلم أن يقول: الله أعلم ..." ( جامع بيان العلم وفضله لابن عبدالبر (1/383) ) .

وقال ابن مسعود ـ رضي الله عنهما ـ : " زيادة العلم الابتغاء، ودرك العلم السؤال " .

وقالت عائشة ـ رضي الله عنها ـ : ((نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يسألن عن الدين ويتفقهن فيه )) ( رواه مسلم (374) ) .

وقال عطاء بن السائب ـ رحمه الله ـ : " أدركت أقواماً إن كان أحدهم ليسأل عن الشيء فيتكلم وإنه ليرعد " (الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي (2/353) ) .

وقال الأشعث ـ رحمه الله ـ : " كان محمد بن سيرين إذا سئل عن شيء من الفقه الحلال والحرام تغير لونه وتبدل، حتى كأنه ليس بالذي كان " ( رواه أبو نعيم في الحلية (2/264) ) .

وقال ابن شهاب ـ رحمه الله ـ : " العلم خزائن ومفاتيحها السؤال " ( جامع بيان العلم وفضله (1/379) ) .

وقال عبد العزيز بن عمر ـ رحمه الله ـ : "ما شيء إلا وقد علمت منه، إلا أشياء كنت أستحي أن أسأل عنها فكبرت وفيّ جهالتها " ( جامع بيان العلم وفضله لابن عبدالبر (1/382) ) .

وقال سفيان ـ رحمه الله ـ : "ما شيء أشد علي من أن أسأل عن هذه المسائل، البلاء يخرجه الرجل عن عنقه ويقلدك " ( الآداب الشرعية لابن مفلح (2/154) ) .

وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى ـ رحمه الله ـ : " أدركت عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ما منهم من أحد يحدث بحديث إلا ودّ أن أخاه كفاه إياه، ولا يستفتى عن شيء إلا ودّ أن أخاه كفاه الفتوى " ( الآداب الشرعية لابن مفلح (2/158) ) .

وقال داود: " سألت الشعبي كيف كنتم تصنعون إذا سئلتم؟ قال: "على الخبير وقعت، كان إذا سئل الرجل قال لصاحبه: أفتهم، فلا يزال حتى يرجع إلى الأول " ( سنن الدارمي (1/249/138) ) .

وقال عثمان بن عاصم ـ رحمه الله ـ : " إن أحدهم ليفتي في المسألة ولو وردت على عمر لجمع لها أهل بدر " ( الآداب الشرعية لابن مفلح (2/158) ) .

وقال ابن المنكدر ـ رحمه الله ـ : " العالم بين الله وبين خلقه فلينظر كيف يدخل بينهم " ( الآداب الشرعية لابن مفلح (2/159) ، ورواه الخطيب في الفقيه والمتفقه (2/355) ) .

وقال يحيى بن سعيد ـ رحمه الله ـ : " كان سعيد بن المسيّب لا يكاد يفتي فتيا ولا يقول شيئاً إلا قال: "اللهم سلمني وسلم مني " ( الآداب الشرعية لابن مفلح (2/159) ).

وقال ابن عيينة وسحنون ـ رحمهما الله ـ : " أجسر الناس على الفتيا أقلهم علماً " ( المجموع للنووي (1/73) ) .

وقال مالك ـ رحمه الله ـ : "من أجاب في مسألة فينبغي قبل الجواب أن يعرض نفسه على الجنة والنار وكيف خلاصه، ثم يجيب".

وسئل عن مسألة فقال : " لا أدري، فقيل: هي مسألة خفيفة سهلة، فغضب وقال: ليس في العلم شيء خفيف " ( المجموع للنووي (1/82) ).

وقال أبو حنيفة ـ رحمه الله ـ : " لولا الفرق من الله تعالى أن يضيع العلم ما أفتيت، يكون لهم المهنأ وعليّ الوزر " ( المجموع للنووي (1/82) ، ورواه الخطيب في الفقيه والمتفقه (2/356) ).

قال الخطيب البغدادي ـ رحمه الله ـ : " ويحق للمفتي أن يكون كذلك وقد جعله السائل الحجة له عند الله، وقلّده فيما قال، وصار إلى فتواه من غير مطالبة ببرهان ولا مباحثة عن دليل، بل سلم له وانقاد إليه ، إن هذا لمقام خطر وطريق وعر ! " ( الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي (2/354) ) .

وقال أبو حنيفة ـ رحمه الله ـ : " من تكلم في شيء من العلم وتقلده وهو يظن أن الله لا يسأل عنه كيف أفتيت في دين الله؟ فقد سهلت عليه نفسه ودينه " ( الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي (2/356) ) .

وقال ربيعة ـ رحمه الله ـ : قال لي ابن خلده ـ رحمه الله ـ : " يا ربيعة، أراك تفتي الناس، فإذا جاءك رجل يسألك فلا يكن همك أن تخرجه مما وقع فيه، وليكن همك أن تتخلص مما سألك عنه " ( الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي (2/358) ) .

وقال ابن مفلح ـ رحمه الله ـ : " وأما السلف فكانوا يتركون ذلك خوفاً ولعل غيره يكفيه، وقد يكون أولى لوجود من هو أولى منه " ( الآداب الشرعية لابن مفلح (2/160) ) .

وقال أحمد ـ رحمه الله ـ : " ليتق الله عبد ولينظر ما يقول وما يتكلم فإنه مسؤول" ( الآداب الشرعية لابن مفلح (2/155) ) .

وقال ابن الصلاح ـ رحمه الله ـ : " وهذا مقام الأنبياء فاعرفوا لهم ذلك ، ولِما ذكرنا هاب الفتيا من هابها من أكابر العلماء العاملين وأفاضل السالفين و الخالفين، وكان أحدهم لا يمنعه شهرته بالإمامة و اضطلاعه بمعرفة المعضلات في اعتقاد من يسأله من العامة أن يدافع بالجواب , أو يقول لا أدري , أو يؤخر الجواب إلى حين يدري " ( أدب الفتوى لابن الصلاح (1/ 8 ) ) .

وذكر أبو عبد الله المالكي في شيخه أبي الحسن القابسي: " إنه كان ليس شيء أشد عليه من الفتوى ، و إنه قال له عشية من العشايا: "ما ابتُلِي أحد بما ابتليت به، أفتيت في عشر مسائل " ( أدب الفتوى لابن الصلاح (1 /18 ) ) .

وقال النووي ـ رحمه الله ـ : " اعلم أن الإفتاء عظيم الخطر، كبير الموقع، كثير الفضل لأن المفتي وارث الأنبياء ـ صلوات الله وسلامه عليهم ـ وقائم بفرض الكفاية، ولكنه معرض للخطأ، ولهذا قالوا: المفتي موقّع عن الله " ( المجموع للنووي (1/72) ) .

وقال ابن حمدان ـ رحمه الله ـ : "عَظُم أمر الفتوى وخطرها وقلَّ أهلها ومن يخاف إثمها وخطرها، وأقدم عليها الحمقى و الجهّال، ورضوا فيها القيل والقال، واغترّوا بالإمهال والإهمال، واكتفوا بزعمهم أنهم من العَدد بلا عُدَد، وليس معهم بأهليتهم خطر أحد " ( صفة الفتوى (4) ) .

وقال - أيضاً -: "من أقدم على ما ليس له أهلاً من فتيا أو قضاء أو تدريس أثِم، فإن أكثر منه وأصر واستمر فسق , ولم يحل قبول قوله ولا فتياه ولا قضائه ، هذا حكم دين الإسلام، والسلام " ( صفة الفتوى (12) ).

ومما قيل في ذلك شعراً:

إذا كنت فـــــي بلــــد جاهــــلاً *** و للعلم ملتمساً فاســــــــــأل
فإن السؤال شفاء العمـــــــــــــى *** كما قيل فـــــــي المثل الأول

(جامع بيان العلم وفضله لابن عبدالبر (1/376 ) ) .

وقد يقتل الجهل السؤال ويشتفـــــي *** إذا عاين الأمر المهم المعايـــن
وفي البحث قدماً والسؤال لذي العمى*** شفاء وأشفى منهما ما تعاين

(جامع بيان العلم وفضله لابن عبدالبر (1/378 )

إذا كنت لا تدري ولم تكُ بالذي *** يسائل من يدري فكيف إذن تدري
(جامع بيان العلم وفضله لابن عبدالبر (1/381 )

وقال ابن القيم ـ رحمه الله ـ : "إذا نزلت بالحاكم أو المفتي النازلة , فإما أن يكون عالماً بالحق فيها , أو غالباً على ظنه , بحيث قد استفرغ وسعه في طلبه ومعرفته أو لا ، فإن لم يكن عالماً بالحق فيها ولا غلب على ظنه لم يحل له أن يفتي، ولا يقضى بما لا يعلم، ومتى أقدم على ذلك فقد تعرض لعقوبة الله , ودخل تحت قوله تعالى: (( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينـزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون )) .
فجعل القول عليه بلا علم أعظم المحرمات الأربع التي لا تباح بحال ، و لهذا حصر التحريم فيها بصيغة الحصر ، ودخل تحت قوله تعالى: (( ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين، إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون )) .
ودخل في قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( من أفتى بغير علم فإنما إثمه على من أفتاه )) .
وكان أحد القضاة الثلاثة الذين ثلثاهم في النار.
وإن كان قد عرف الحق في المسألة علما أو ظناً غالباً لم يحل له أن يفتى ولا يقضي بغيره ؛ بالإجماع المعلوم بالضرورة من دين الإسلام، وهو أحد القضاة الثلاثة، والمفتين الثلاثة، والشهود الثلاثة.
وإذا كان من أفتى أو حكم أو شهد بغير علم مرتكباً لأعظم الكبائر, فكيف من أفتى أو حكم أو شهد بما يعلم خلافه؟!
فالحاكم والمفتي والشاهد كل منهم مخبر عن حكم الله.
فالحاكم مخبر منفذ , والمفتي مخبر غير منفذ، والشاهد مخبر عن الحكم الكوني القدري المطابق للحكم الديني الأمري.
فمن أخبر منهم عما يعلم خلافه فهو كاذب على الله عمداً .
(( ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة )) .
ولا أظلم ممن كذب على الله وعلى دينه!
و إن أخبروا بما لم يعلموا فقد كذبوا على الله جهلاً_ وإن أصابوا في الباطن _ , وأخبروا بما لم يأذن الله لهم في الإخبار به , وهم أسوأ حالا من القاذف إذا رأى الفاحشة وحده فأخبر بها , فإنه كاذب عند الله وإن أخبر بالواقع فإن الله لم يأذن له في الإخبار بها إلا إذا كان رابع أربعة.
فإن كان كاذبا عند الله في خبر مطابق لمخبره حيث لم يأذن له في الإخبار به , فكيف بمن أخبر عن حكمه بما لم يعلم أن الله حكم به ولم يأذن له في الإخبار به ؟!
قال الله تعالى: (( و لا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون، متاع قليل ولهم عذاب أليم )) .
وقال تعالى: (( فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه )) والكذب على الله يستلزم التكذيب بالحق والصدق.
وقال تعالى: (( و من أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين )) .
وهؤلاء الآيات وإن كانت في حق المشركين والكفار فإنها متناولة لمن كذب على الله في توحيده ودينه وأسمائه وصفاته وأفعاله، ولا تـتناول المخطئ المأجور إذا بذل جهده و استفرغ وسعه في إصابة حكم الله وشرعه، فإن هذا هو الذي فرضه الله عليه، فلا يتناول المطيع لله وإن أخطأ ، وبالله التوفيق " ( إعلام الموقعين لابن القيم (4/173-174) ) .

أســـــاس الــــفــــتــــوى

أساس الفتوى وروحها، وما يجب أن تقوم عليه هو الدليل والحجة، من الكتاب والسنة والقياس الصحيح وإجماع الأمة.
و به تزكو الفتوى وتزدان.
وقد عاب بعضُ الناس ذكر الاستدلال في الفتوى فردّ عليهم ابن القيم ـ رحمه الله ـ فقال: "عاب بعض الناس ذكر الاستدلال في الفتوى، وهذا العيب أولى بالعيب، بل جمال التقوى وروحها هو الدليل، فكيف يكون ذكر كلام الله ورسوله و إجماع المسلمين وأقوال الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ والقياس الصحيح عيباً ؟!
وهل ذكر قول الله ورسوله إلا طراز الفتوى ؟!
وقول المفتي ليس بموجب للأخذ به، فإذا ذكر الدليل فقد حرم على المستفتي المخالفة، وبرئ هو من عهدة الفتوى بلا علم.
وقد كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يسأل عن المسألة فيضرب لها الأمثال ويشبهها بنظائرها، هذا وقوله وحده حجة، فما الظن بمن ليس قوله بحجة ولا يجب الأخذ به ؟! , وأحسن أحواله وأعلاها أن يسوغ له قبول قوله، وهيهات أن يسوغ بلا حجة ! .
وقد كان أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا سئل أحدهم عن مسألة أفتى بالحجة نفسها، فيقول: قال الله كذا، وقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كذا، أو فعل كذا، فيشفي السائل، ويبلغ القائل، وهذا كثير جداً في فتاويهم لمن تأملها.
ثم جاء التابعون والأئمة بعدهم فكان أحدهم يذكر الحكم ثم يستدل عليه، وعلمه يأبى أن يتكلم بلا حجة، والسائل يأبى قبول قوله بلا دليل.
ثم طال الأمد وبعد العهد بالعلم، و تقاصرت الهمم إلى أن صار بعضهم يجيب بنعم أو لا فقط !!، ولا يذكر للجواب دليلاً ولا مأخذاً، و يعترف بقصوره، وفضْلِ من يفتي بالدليل .
ثم نزلنا درجة أخرى إلى أن وصلت الفتوى إلى عيب مَن يفتي بالدليل وذمه، ولعله أن يحدث للناس طبقة أخرى لا يُدرى ما حالهم في الفتاوى !!، والله المستعان" إعلام الموقعين لابن القيم (4/259-260) .

وقال - في موضع آخر-: "ينبغي للمفتي أن يذكر دليل الحكم ومأخذه ما أمكنه ذلك، ولا يُلقيه إلى المستفتي ساذجاً مجرَّداً عن دليله ومأخذه، فهذا لضيق عطنه وقلة بضاعته من العلم ! .
ومن تأمل فتاوى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ الذي قوله حجة بنفسه رآها مشتملة على التنبيه على حكمة الحُكمِ، ونظيرِه، ووجه مشروعيته ـ ثم ذكر أمثلة كثيرة يحسن مراجعتها ـ "
( إعلام الموقعين لابن القيم (4/161-163) ) .

وقال ابن الصلاح ـ رحمه الله ـ : " ليس بمنكر أن يذكر المفتي في فتواه الحجة إذا كانت نصاً واضحاً مختصراً ـ ثم ذكر بعض الأمثلة على ذلك ـ وأما الأقيسة وشبهها فلا ينبغي له ذكر شيء منها " ( أدب الفتوى لابن الصلاح (125-128) ، وانظر: المجموع للنووي (1/89) ) .


والله أسأل أن يفقهنا في دينه و يرزقنا العلم النافع و الفهم الصحيح و العمل الصالح و الخلق الكريم و الإخلاص في القول و العمل و يحسن خاتمتنا .

أخوكم في الله : عمار جعيل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مدير المنتدى
Admin


عدد المساهمات : 132
تاريخ التسجيل : 09/09/2008
العمر : 50
الموقع : الجزائر ولاية باتنة

مُساهمةموضوع: رد: أجسر النّاس على الفتيا أقلّهم علما   الثلاثاء 16 مارس 2010, 8:52 pm

لك منا كل الفضل وأسمى معاني التقدير وبارك الله فيك وعطر الله قلبك وأسعد أيامك وجعلها كلها فرح وسرور ورزقك الخير في الدنيا وجمعنا وإياك في جنات الفردوس مع النبيين والشهداء والصالحين .. آمين ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://zaghbane.3oloum.org
 
أجسر النّاس على الفتيا أقلّهم علما
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الفئة الأولى :: ركن الحوار العام والنقاش-
انتقل الى: