الرئيسيةالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العلوم الإسلامية وبيداغوجية التدريس بالكفاءات الجزء الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف الناقور



عدد المساهمات : 113
تاريخ التسجيل : 10/11/2008
العمر : 40
الموقع : http://www.aqsatv.ps/arabic/index.asp

مُساهمةموضوع: العلوم الإسلامية وبيداغوجية التدريس بالكفاءات الجزء الثاني   الخميس 01 يناير 2009, 1:28 pm

I - 5 - الكـفـايـات والأهـداف :


الأهداف الكفايات

المقصود من مقارنة الهرمين هو تنميط المفهومين، حيث نلاحظ تصنيف الأهداف عموديا حسب المستويات والكفايات عموديا حسب مواصفات التربية. وبالنسبة للسهمين، فالنازل يشير إلى الاشتقاق من العام إلى الخاص الذي قد لا يتسم بمعنى في الفعل التربوي كما هو الشأن في السلوكات المعزولة في بيداغوجيا الأهداف. أما السهم الصاعد فهو مؤشر على تحقق الغايات أو مواصفات التربية.

وإجمالا فالأهداف تبقى أداة توجيهية للكفايات، والكفايات تبقى أسلوبا لتحقيق ما ينشده المجتمع.

II - الإطــار العملي :


II - 1 - الكفايات والمواد الدراسية :

قد يكون من السهل وضع لائحة من الكفايات المراد تحققها لدى المتعلمين من خلال المواد الدراسية، ولكن الصعوبة تكمن في إعداد المحتويات المناسبة، وهذا يحيلنا مباشرة على كيف بناء البرامج باعتماد مقاربة الكفايات، التي تفرض مبدئيا منطق إنجاز المهام ومواجهة الوضعيات وحل الإشكاليات في إطار التحولات التي يعيشها المجتمع، بالإضافة إلى مراعاة مبادئ أسس بناء المناهج.

ومن الجدير بالذكر أن منطق الكفايات يستدعي ذلك، لأن المحتويات تتحدد انطلاقا من الكفايات وليس من استعراض المواد الدراسية. وقد تبين للباحثين حتى الآن أن التكامل بين البرامج يعد أفضل ما يؤمن للتلاميذ حاجياتهم النفسية والاجتماعية والوجدانية والجسمية، بناء على ما اكتشفه علماء النفس من وجود منطق خاص بالطفولة يختلف عن منطق الموضوعات الدراسية.

ومجمل القول، أن تحديد الكفايات في مادة دراسية ما،يقتضي اختيار المحتويات الملائمة، وهذه بدورها تؤدي إلى اختيار الأنشطة التدريسية والتعلمية المناسبة، وكل ذلك في إطار الظروف والشروط التربوية المساعدة على بلوغ المواصفات التربوية. يقول د. محمد الدريج «إن إدخال مفهوم الكفايات لايعني إحداث بعض الإصلاحات أو الترميمات السطحية والطفيفة على المنهاج التعليمي، بل المسألة أعقد من ذلك وتحتاج إلى الكثير من الروية...»

وفي نظرنا لتجنب السقوط في الترقيع، يمكن اقتراح توظيف الكفايات في التدريس بالمجزوءات، باعتبار هذا الأسلوب إفرازا للتطور البيداغوجي العالمي حاليا، المستند في مرجعيته المعرفية إلى العناصر الأساسية التالية :

- عنصر المرجعية الفلسفية، حيث النظر إلى اختلاف الأفراد من الاستعدادات والقدرات.

- عنصر المرجعية السلوكية المتأسسة على الدراسات في مجالات الفروق الاجتماعية والجنسية والفردية الناتجة عن التفاعل بين الفرد والمحيط.

- عنصر المرجعية البيداغوجية المبنية على مفهوم فردانية التعلم.


II - 2 - الكفايات في مادة التربية الإسلامية، مقاربة أولية :


ملاحظة أساسية :

إن نجاح المقاربة بالكفايات رهين بإجراء تغييرات في كل أبعاد النظام التربوي عوضا من تغيير المقررات واللغة الواصفة لها (النصوص الرسمية)، و أهم هذه التغييرات هي :

- تعديل المواد والحصة الزمنية الخاصة بكل واحدة منها، وهذا بالطبع يتطلب إمكانات مادية وبشرية واستعدادات بيداغوجية.

- التخلي عن صوغ مضامين وأهداف سلك دراسي وفق انتظارات السلك الموالي.

- اعتماد التفريد في التعلم أي البيداغوجيا الفارقية.

- تغيير أشكال وأساليب تكوين المدرسين، وهو شرط أساسي إلى جانب التكوين المستمر.

وعلى الرغم من غياب الشروط المشار إليها كلا أو بعضا، ارتأينا وضع تصور لمقاربة الكفايات في مادة التربية الإسلامية بناء على الإضاءات الواردة في ثنايا الإطار النظري، الذي استلهمنا منه الأدوات والتوجيهات لبناء معالم هذا الإطار العملي.

لكن، أول سؤال يتبادر إلى الذهن، هو كيف يمكن الاشتغال الإجرائي للكفاية في مجال تدريس المادة ؟ ثم أي مقاربة يمكن اعتمادها في تحديد الكفايات الملائمة وتفكيكها إلى مكوناتها ؟ وما نوع المحتوى الذي سيمكن من عرض وضعية إشكالية أمام التلاميذ يعبئون فيها معارفهم واستعداداتهم وقدراتهم ومهاراتهم لإبراز مدى كفايتهم ؟ ثم ما السبيل إلى تقويم ذلك ؟

بما أن الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وتحديدا في الدعامة السابعة، يدعو إلى وضع برامج تعتمد نظام الوحدات المجزوءة ، فإننا نقترح مبدئيا على سبيل التجريب مجزوءة المواريث التي تندرج في التربية المالية والاقتصادية، والتي تستغرق الدورة الثانية في مستوى الجدع المشترك، وتقسيمها إلى حلقات مترابطة على هذا النحو:


مجزوءة الــــمـواريــــث

الحلقات الـــعــنـاويــــــــن مدد الإنجاز النظري مدد الأنشطة التطبيقية مدد التقويم والدعم

1 مفهوم التركة والحقوق المتعلقة بها 2 س 30 د 30 د

2 الوصية وأحكامها 2 س 30 د 30 د

3 مفهوم الإرث وأسبابه. 2 س 30 د 30 د

4 الإرث من حيث الأركان والشروط والموانع 2 س 30 د 30 د

5 أنواع الورثة 2 س 30 د 30 د

6 مفهوم الفروض - أصحابها 2 س 30 د 30 د

7 مفهوم التعصيب - أصحابه - أنواعه 2 س 30 د 30 د

8 مفهوم الحجب - أنواعه 2 س 30 د 30 د

9 تأصيل الفرائض 2 س 30 د 30 د

10 تصحيح المسائل 2 س 30 د 30 د

الــتــقــويم الــعـــام


يبين الجدول أعلاه الهيكل العام للمجزوءة مع تحديد المدة الزمنية للحلقات. لكن يبقى هذا التحديد الزمني تصورا أوليا في انتظار دراسة المعطيات المتوفرة، المادية والبشرية، وبالتالي فهو قابل للتعديل والتغيير ثم التدبير.

وتبني هذا الاختيار - توظيف المجزوءة - يساعد على بناء الكفاية أو الكفايات المستهدفة ثم تقويمها بعد إنهاء المقرر الدوري، وعلى أساس أن نفس الشروط التي تبرر توظيف المجزوءات، صالحة لتبرير الكفايات في تدريس المادة.

ومن المعلوم أن مجزوءة المواريث حسب التصور المقترح تحتاج في إعدادها إلى طاقة مادية وبشرية، لأنها بمتابة نصف حجم الكتاب المدرسي. ونحن في هذا البحث سنكتفي بإعطاء نظرة عامة على خطوات بناء المجزوءة. لكن هذا لا يمنعنا من اقتراح مقاربة حلقة من حلقات مجزوءتنا كنموذج لتدريس مادة التربية الإسلامية. وقبل ذلك، نضع ترسيمة لخطوات بناء المجزوءة بالإضافة إلى بعض الشروحات لكي تضح المعالم.




II - 3 - خطوات بناء المجزوءة :


II - 3 - 1 - الفئة المستهدفة :

بالنسبة للخطوة الأولى، يطرح السؤال حول من المستفيد من المجزوءة ؟ وهم في نموذجنا، تلاميذ الجدع المشترك من التعليم الثانوي التأهيلي. ويجب على أستاذ المادة أن يتعرف على :

- نوع مكتسباتهم السابقة المعرفية.

- نوع الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه تلاميذ الفئة.

- درجة مؤهلاتهم الذهنية.

- درجة الانتباه والميولات.

- حدود إيقاع التعلم.

- الإمكانيات المتوفرة.


II - 3 - 2 - تحديد كفايات أو أهداف المجزوءة :


وهذه الخطوة تبين ما يجب على التلاميذ إتقانه في نهاية المجزوءة بعد التعلم. وبدون أي تحديد، فإن المتعلمين أشبه ما يكونون بمن دخل غابة كثيفة بدون بوصلة، أو مدينة مجهولة بدون خريطة. ونحن في نموذجنا هذا نقترح على سبيل المثال لا الحصر، الكفايات التالية :

- تمكن المتعلم من التفصيل الفقهي لكل الحقوق التي تتعلق بالتركة، تعدادا وترتيبا حسب الأولوية مع التحليل والتعليل وبيان الرأي أو الموقف.

- إدراك المتعلم للمقاصد الفقهية من الوصية.

- الإلمام بالأسس الفقهية لنظام الميراث.

- إدراك كل المفاهيم المتعلقة بمجال المواريث.

- قدرة المتعلم على تأصيل الفرائض وتصحيحها وحل مختلف مسائل الإرث بعد إنهاء المجزوءة.

والجدير بالملاحظة، أن التطبيق التربوي للكفايات الوسيطة والنهائية يتمثل في تعلم محتوى المجزوءة من الناحية النظرية وبواسطة أنشطة تربوية وتمارين على مدى الحلقات المبرمجة.


II - 3 - 3 - تنظيم محتويات المجزوءة :


ويقصد بهذا محتوى التعلم الذي هو عبارة عن مجموعة من المهارات والمعارف والأنشطة، أي معطيات متنوعة تؤسس المادة الدراسية المراد تحقيقها، ويجب أن تكون مترابطة في نسق معين، تبني في كليتها هيكل المجزوءة.

ويظهر من المجزوءة المقترحة في مجال الميراث أن محتويات الحلقات كلها مترابطة من البداية إلى النهاية، بحيث أن كفاية تأصيل المسائل وتصحيحها متوقفة على استيعاب قدرات ومهارات ومفاهيم سابقة في حلقات المجزوءة. فمثلا لا يمكن للمتعلم الذي تغاضى عن تعلم الحجب (الحلقة Cool أن يؤصل ويصحح المسائل في الميراث إذا وجد فيها محجوب.

ثم لا بد في هذا الصدد من التحذير من نقل محتويات بعض الكتب التراثية جاهزة دون أي اعتبار للثقافة المتعلمة ولمستوى المتعلمين وكذا للكفايات المراد تحقيقها. فالمحتوى الذي لا يخدم الأغراض المسطرة، يصبح عائقا لأطراف الفعل التربوي وثقلا عليهم.


II - 3 - 4 - اختيار الوسائل التعليمية :


والمقصود بها كل ما يمكن المدرس من التعليم الجيد والمتعلم من التعلم الفعال فتدخل فيها كل الوسائل المناسبة للإنجاز من وسائط مساعدة ووسائل ديداكتيكية وكذا الطرائق التعليمية والتقنيات التربوية والأساليب إضافة إلى مختلف الأنشطة التي تجعل المتعلم في قلب عملية التعلم.

وفي حلقات مجزوءة الميراث، فإن مدرس التربية الإسلامية في حاجة إلى الوسائل التقليدية المتوفرة والحديثة على شرط حسن استعمالها وتوظيفها، وإلى الآلات الحاسبة وإلى تمارين وأنشطة يوظف فيها التلاميذ معارفهم في الرياضيات، مثل العمليات الحسابية وعمليات الكسور. وقد يستضيف الأستاذ في نشاط معين، شخصية قانونية أو فقهية أو حقوقية أو ممارسا لمهنة العدالة فيناقشه التلاميذ والأستاذ حول مقاطع المجزوءة ومدى ارتباطها بالواقع الاجتماعي والأسري.


II - 3 - 5 - أساليب تقويم الكفايات :


لن ندخل هنا في تعريف التقويم وأنواعه، ولكن نشير إلى أنه أداة ضرورية للأستاذ لكونه منهجية واستراتيجية لمراقبة جودة التعليم والتعلم، ومن هنا نرى ضرورة الوقوف على تقنيات وأساليب تقويم الكفايات.

إن التقنية أو الأسلوب الأكثر شيوعا في التعليم هو الاختبار لتقويم التحصيل الدراسي للمتعلمين، ومدرس التربية الإسلامية لا يشذ عن ممارسة هذا الأسلوب على شرط توفر الظروف التربوية، ومراعاة جملة من المبادئ :


 فترة التقويم :

يتم تقويم الكفاية للوقوف على مدى تبلورها على مدى السنة أو الدورة، وفي نموذجنا المقترح، فالأستاذ يقوم الحلقات على مدى الدورة ليتأكد من المكتسبات السابقة ولتجاوز الصعوبات ومن أجل تعلم فعال وإعداد إضافي للتقويم النهائي أي تقويم كفاية تأصيل وتصحيح الفرائض، ليعرف الأستاذ مدى تحكم تلامذته في هذه الكفاية.


 أنشطة التقويم :

يحدد الأستاذ عدد أنشطة التقويم وفق عدد أجزاء الحلقة وكذا نمط التقدم نحو الكفاية، بحيث ينبغي أن يتبع كل تقويم إجمالي بتقويم تكويني، كما ينبغي أن ترتفع وتيرة التقويم خلال نهاية الدورة وليس في بدايتها، لأن معارف الحلقات التي تمكن منها التلاميذ في مجزوءة الميراث ومختلف التمارين التي عالجوها، يمكن أن تكون غير كافية لمواجهة التعقيد الذي يكتنف تصحيح المسائل في الفرائض.

ولهذا ينبغي على مدرس التربية الإسلامية أن يجري التقويم في نهاية كل حلقة للتأكد من استقرار إنجازات التلاميذ، لأن التمكن من الكفاية النهائية يأتي بفضل استيعاب تركيبتها عبر كل الحلقات. فلو فرضنا جدلا القيام بتجربة تدريس مجزوءة الميراث لمستوى جذع مشترك ( أ) كاملة بكل حلقاتها ولمستوى جذع مشترك (ب) مع حذف الحلقة رقم 8 المتعلقة بالحجب، وقمنا بتقويم الكفاية النهائية بإعطاء مجموعة من المسائل المشتملة على حالات من الحجب، فإن تلاميذ الجدع المشترك (ب) لن يتمكنوا من تصحيح تلك المسائل لفقدانهم لجزء من تركيبة الكفاية المنتظرة.

ومن الجدير بالملاحظة، أنه من المفيد أن يكثف الأستاذ من أنشطة التقويم باعتبار أن التدبير البيداغوجي لهذه الأنشطة يشكل وضعيات للتعلم و ممارسة للكفاية.



 توخي التوازن في أنشطة التقويم :


يجب التركيز أساسا على الأنشطة الباعثة على تفعيل الكفاية، وهذه مهمة الأستاذ الذي ينتقي أنشطة التقويم حسب أهميتها بالنسبة للكفاية، فيبعد ما هو ثانوي أو يخفف منه، ويكثف من أنشطة التقويم التي تعد مؤشرات على الكفاية المستهدفة، وبالخصوص في أنشطة التقويم النهائي.

وضمن هذا لتوجه يدخل التخطيط للتعليم والتعلم، فيتم تقديم حلقات المجزوءة بلغة واضحة للتلاميذ في بداية الدورة بغرض حفزهم، وينبغي من هذا التقديم أن يوضح الكفاية أو الكفايات باعتبارها هدفا للتعلم حتى يتمكن التلاميذ من تدبير تعلمهم.

ولتقريب الصورة إلى الذهن، فإن الأستاذ يمكنه أن ينوع أنشطة التقويم في التحصيل حسب أنواع الاختبارات التحصيلية كما في الخطاطة التالية:



أنواع الاختبارات التحصيلية الممكن توظيفها


 فالاختبارات الشفوية، كانت سائدة منذ القديم ومازالت، وهي تحتاج إلى حذق الأستاذ ومهارته حتى تجنبا لعيوبها : انعدام الموضوعية، إثارتها لانفعال واضطراب التلاميذ ثم صعوبة التطبيق بسبب أعداد التلاميذ.

 والاختبارات المقالية أو الإنشائية : تستهدف في الغالب قدرات التحليل والتركيب و الإبداعن إلا أنها كذلك تشوبها بعض العيوب :

- ذاتية وتطلب وقتا طويلا للتصحيح.

- ضعيفة الثبات والصدق.

- غير شاملة لكل أجزاء المقرر.

- اختلاف التلاميذ في إدراك المطلوب.


 الاختبارات الموضوعية :

جاءت لتصحيح العيوب السالفة في المقالية لكنها مكلفة وصعبة الإعداد.


 أما الاختبارات الأدائية، كما في التربية البدنية مثلا أو في استعمال الحاسوب أو تجويد القرآن، فإنها تعتمد تقويم قدرات التلميذ العملية.


II - 3 - 6 - تجريب المجزوءة :


من المفروض أن تجرى تجربة المجزوءة على عينة من التلاميذ قبل تبنيها رسمية، وتعرض النتائج على الخبراء للدراسة والتمحيص. وهذه الخطوة أساسية للوقوف على مدى نجاعة المجزوءة التعليمية وذلك بفحص المحاور التالية :

- مدى ملاءمة المجزوءة للحاجيات الاجتماعية ولحاجيات المتعلمين.

- مدى تمكن المتعلمين من الأهداف ومن الكفايات المحددة في المجزوءة.

- مدى قدرة المتعلمين على استيعاب محتوى المجزوءة.

- مدى انسجام الأهداف والكفايات مع المحتويات.

- مدى ملاءمة الأساليب والأنشطة والطرق للوضعيات التربوية للمجزوءة.

- مدى نجاعة أساليب التقويم والقياس.


II - 3 - 7 - تنفيذ المجزوءة وتقويمها :


بعد استيفاء كل الخطوات السابقة، تأتي مرحلة التنفيذ للمجزوءة على حلقات. ولتقريب الممارسة الفعلية لأستاذ مادة التربية الإسلامية، نقترح وضع جذاذة لحلقة من حلقات مجزوءة الميراث، على أساس أن يقاس عليها بالنسبة للحلقات الأخرى، مع الإشارة أن جميع الأسئلة التقويمية لكل الحلقات مجتمعة، هي الأسئلة التقويمية للمجزوءة برمتها، والتي قد تفوق على الأقل 50 سؤالا، حيث يعتمد الأستاذ انسب المئوية في التقويم النهائي لإنجاز التلاميذ، فيعتبر كل من حصل على أقل من 60 % في حاجة إلى إعادة المجزوءة وإجراء دعم ملائم، ومن حصل على ما بين 60 % و80 % فإنه موفق إلى حد ما. ومن كانت نتائجه أكثر من 80 % فإنه مؤشر على اقترابه من التمكن من الكفايات المستهدفة من المجزوءة. ومن حصل على أكثر من95 %، فهو متمكن من الكفاية.


II - 4 - بناء بطاقة لتدريس مادة التربية الإسلامية بالكفايات :


تمهيد:

تنظيم التعلم داخل القسم :

إن التعلم داخل القسم يتطلب المرور بمراحل، ونشير قبل بيانها إلى أن تعلم الكفايات يتطلب مدة من الزمان، ولذا لا يجب انتظار بلورة كفاية معينة بعد حلقة من الحلقات لدى التلاميذ، بل لابد من حلقات حتى يكونوا أمام وضعيات ومهام معقدة ليتمكنوا من تحديد مدى النجاح أو الإخفاق وهم يتدرجون في مسار التعلم عبر حلقات المجزوءة، وهذا بالضبط ما جعلنا نختار الحلقة الأخيرة من المجزوءة المقترحة في الميراث، لنقدم مشرع بطاقة للتدريس بالكفايات في مادة التربية الإسلامية. وقبل ذلك، فلنر أولا مراحل التعلم داخل القسم الدراسي تمهيدا لما سيأتي.

إن تنظيم التعلم بالكفايات في القسم يمر بثلاثة مراحل أساسية :

 تدبير التعلم بتنظيم وتوزيع أنشطته بكيفية تسمح يوتيرة التقدم.

 تهيئ الإجراءات التي تسمح للأستاذ ببناء أدوات العمل لاستباق التعلمات.

 الإنجاز الفعلي بمعية التلاميذ اللذين يبنون تعلمهم كل حسب قدرته ووتيرته.

وعلينا الآن تفصيل كل مرحلة على حدة استعدادا لوضع تصور لبناء بطاقة تدريسية بالكفاءات.


II - 4 - 1 - تدبير التعلم :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.aqsatv.ps/arabic/index.asp
 
العلوم الإسلامية وبيداغوجية التدريس بالكفاءات الجزء الثاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الفئة الأولى :: ركن الحوار العام والنقاش-
انتقل الى: