الرئيسيةالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العمل والإنتاج في الإسلام ومشكلة البطالة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف الناقور



عدد المساهمات : 113
تاريخ التسجيل : 10/11/2008
العمر : 40
الموقع : http://www.aqsatv.ps/arabic/index.asp

مُساهمةموضوع: العمل والإنتاج في الإسلام ومشكلة البطالة   الثلاثاء 23 ديسمبر 2008, 4:03 pm

العمل والإنتاج في الإسلام ومشكلة البطالة
عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم Sad لئن يأخذ أحدكم أحبله ثم يأتي الجبل فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكف بها وجهه خير له أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه ) رواه البخاري .
إنه الزبير بن العوام -رضي الله عنه- الذي يتلقى في نسبه مع النبي (، فأمه صفية بنت عبد المطلب عمة الرسول (، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وهو أحد الستة أهل الشورى الذين اختارهم عمر؛ ليكون منهم الخليفة بعد موته، وزوج أسماء بنت أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-.وقد أسلم الزبـير مبكرًا، فكان واحدًا من السبعة الأوائل الذين سارعوا إلى الإسلام، ولما علم عمه نوفل بن خويلد بإسلامه غضب غضبًا شديدًا، وتولى تعذيبه بنفسه، فكان يلفُّه في حصير، ويدخن عليه بالنار، ويقول له: اكفر برب محمد، أدرأ (أكف) عنك هذا العذاب. فيرد عليه الزبير قائلاً: لا، والله لا أعود للكفر أبدًا. [الطبراني وأبو نعيم].
وسمع الزبير يومًا إشاعة كاذبة تقول: إن محمدًا ( قد قتل، فخرج إلى شوارع مكة شاهرًا سيفه، يشق صفوف الناس، وراح يتأكد من هذه الشائعة معتزمًا إن كان الخبر صحيحًا أن يقتل من قتل رسول الله (، فلقي النبي ( بشمال مكة، فقال له النبي ( "مالك؟" فقال: أخبرت أنك أخذت (قُتلت). فقال له النبي ( "فكنت صانعًا ماذا؟" فقال: كنت أضرب به من أخذك. ففرح النبي ( لما سمع هذا، ودعا له بالخير ولسيفه بالنصر.[أبو نعيم]. فكان -رضي الله عنه- أول من سل سيفه في سبيل الله.
وقد هاجر الزبير إلى الحبشة مع من هاجر من المسلمين، وبقي بها حتى أذن لهم الرسول ( بالعودة إلى المدينة.
وقد شهد مع رسول الله ( الغزوات كلها، وفي غزوة أحد بعد أن عاد جيش قريش إلى مكة أرسل الرسول ( سبعين رجلا من المسلمين في أثرهم، كان منهم أبو بكر والزبير. [البخاري].ويوم اليرموك، ظل الزبير -رضي الله عنه- يقاتل جيش الروم وكاد جيش المسلمين أن يتقهقر، فصاح فيهم مكبرًا: الله أكبر. ثم اخترق صفوف العدو ضاربًا بسيفه يمينًا ويسارًا، يقول عنه عروة: كان في الزبير ثلاث ضربات بالسيف، كنت أدخل أصابعي فيها، ثنتين (اثنتين) يوم بدر، وواحدة يوم اليرموك.
وقال عنه أحد الصحابة: صحبت الزبير بن العوام في بعض أسفاره، ورأيت جسده، فقلت له: والله لقد شهدت بجسمك لم أره بأحد قط، فقال لي: أما والله ما فيها جراحة إلا مع رسول الله (، وفي سبيل الله. وقيل عنه: إنه ما ولى إمارة قط، ولا جباية، ولا خراجا، ولا شيئًا إلا أن يكون في غزوة مع النبي ( أو مع أبي بكر أو عمر أو عثمان.وحين طال حصار بني قريظة دون أن يستسلموا أرسله رسول الله ( مععلي بن أبي طالب، فوقفا أمام الحصن يرددان قولهما: والله لنذوقن ما ذاق حمزة، أو لنفتحن عليهم الحصن.وقال عنه النبي (: "إن لكل نبي حواريًا وحواري الزبير" [متفق عليه]. وكان يتفاخر بأن النبي ( قال له يوم أحد، ويوم قريظة: "ارم فداك أبي وأمي".وتقول السيدة عائشة رضي الله عنها لعروة بن الزبير: كان أبواك من الذين استجابوا لله وللرسول من بعدما أصابهم القرح (تريد أبا بكر والزبير)ابن ماجة].وكان الزبير بن العوام من أجود الناس وأكرمهم، ينفق كل أموال تجارته في سبيل الله، يقول عنه كعب: كان للزبير ألف مملوك يؤدون إليه الخراج، فما كان يدخل بيته منها درهمًا واحدًا (يعني أنه يتصدق بها كلها)، لقد تصدق بماله كله حتى مات مديونًا، ووصى ابنه عبد الله بقضاء دينه، وقال له: إذا أعجزك دين، فاستعن بمولاي. فسأله عبد الله: أي مولى تقصد؟ فأجابه: الله، نعم المولى ونعم النصير. يقول عبد الله فيما بعد: فوالله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت: يا مولى الزبير اقض دينه فيقضيه. [البخاري].وعلى الرغم من طول صحبته للنبي ( فإنه لم يرو عنه إلا أحاديث قليلة، وقد سأله ابنه عبد الله عن سبب ذلك، فقال: لقد علمت ما كان بيني وبين رسول الله ( من الرحم والقرابة إلا أني سمعته يقول: "من كذب عليَّ متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار" [البخاري]. فكان -رضي الله عنه -يخاف أن يتحدث عن رسول الله ( بشيء لم يقله، فيزل بذلك في النار.وخرج الزبير من معركة الجمل، فتعقبه رجل من بني تميم يسمى عمرو بن جرموز وقتله غدرًا بمكان يسمى وادي السباع، وذهب القاتل إلى الإمام عليّ يظن أنه يحمل إليه بشرى، فصاح عليٌّ حين علم بذلك قائلاً لخادمه: بشر قاتل ابن صفية بالنار. حدثني رسول الله ( أن قاتل الزبير في النار. [أحمد وابن حبان والحاكم والطبراني].ومات الزبير -رضي الله عنه- يوم الخميس من شهر جمادى الأولى سنة (36هـ)، وكان عمره يوم قتل (67 هـ) سنة وقيل (66) سنة.
دين الإسلام دين عمل وجد واجتهاد فقد عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم برعي الغنم في صغره وعمل أيضا بالتجارة وكذلك كان حال كل الأنبياء عليهم السلام حيث قال رسول الله : ( كان داود لا يأكل إلا من عمل يده ) رواه البخاري , وقال أيضا ( كان زكريا نجارا ) رواه مسلم , هذا كان حال الأنبياء عليهم السلام , مع تحمل أعباء الرسالة والنبوة والدعوة في سبيل الله , فإنهم كانوا يعملون ويجتهدون في عملهم , لأن الطعام الذي يأتي من عمل اليد هو خير الطعام وأفضله , فقد قال عليه الصلاة والسلام : ( ما أكل أحد طعاما خيرا من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده ) رواه البخاري , وهذا إدريس عليه السلام كان يعمل خياطا , قال رسول الله عليه الصلاة والسلام Sad عمل الأبرار من أمتي الخياط وكان إدريس خياطا ) .وقد يظن البعض أن العمل من أجل لقمة العيش فيه تعارض مع الزهد عن الدنيا , فهذا مناف للحقيقة , لأن الأنبياء عملوا في الدنيا , ولوجود مفهوم خاطئ عن الزهد وهو أن الزهد هو ترك العمل وسؤال الناس , وهذا خطأ فحقيقة الزهد هوأن تملك الدنيا ثم تنفقها في سبيل الله ولا تشغلك عن طاعة الله , وقال عليه الصلاة والسلام : ( ما فتح العبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر وما فتح العبد باب صدقة إلا فتح الله عليه باب غنى ) .
كان رسول الله عليه الصلاة والسلام في مهنة أهله , وكان يخصف نعله , فإذا لم يجد نعل له يخصف خصف نعل جيرانه , وأحوال الصحابة رضوان الله عليهم تدلنا على أنهم كانوا يعملون وكانوا أغنياء من أعمالهم , كأبي بكر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام الذي كان تاجرا , وكان يخرج نصف تجارته في سبيل الله كلما تاجر .وإن السعي وراء طلب الحلال ووراء الرزق يكفر الذنوب والخطايا , فقد قال عليه الصلاة والسلام Sad من أمسى كالا من عمل يده أمسى مغفورا له ) وقال أيضا Sad إن من الذنوب ذنوبا لا يمحوها إلا هم السعي على العيال ) .
العمل والإنتاج في الإسلام ومشكلة البطالة: هوالجهد الفكري و المادي الذي يقوم به الانسان للحصول على منفعة دينية أو دنيوية.
الاسلام يحث على العمل: ينظر الاسلام الى العمل على أنه:
1.عنوان الشخصية المتكاملة :فالاسلام يكره التواكل والاعتماد على الغير في الكسب
2. العمل هو اساس النهوض بالأمم وهوهو سر قوتها سياسيا واقتصاديا.
3. العمل عبادة شرعية
4. العمل وسيلة للحصول عل المال لتلبية حاجات الانسان المادية
5.يحقق السعادة والشعور بالقيمة الاجتماعية.
محاربة الاسلام للبطالة: إن عدم العمل ظاهرة خطيرة تهدد الافراد والمجتمعات حيث أن:
.1البطالة تعطيل للطاقات البشرية
2.نشر ثقافة الخمول عند الناس
3.الاستسلام للهواجس والامراض النفسية حيث يفقد الثقة بالنفس وتنعدم عنده الاعتزاز بالقيمة الشخصية
4. البطالة تفتح الطريق للأفات الاجتماعية والنفسية كالسرقة والكذب
5.فقدان الاحساس بقيمة الوقت وهو الحياة
نظرة الاسلام ومحاربته للتسول: إن التسول أحد نتائج البطالة وقد حاربه الاسلام للأسباب التالية:
1.يزرع ثقافة الاتكال على الغير
2. يضعف قيمة العمل عند الناس
3.هو تعبير عن ضعف الشخصية التي ترفض أن يعيش الإنسان عالة على غيره
4.ينشر في المجتمع ثقافة الذل والمسكنة والمهانة
5. ينشر في المجتمع الرذائل والآفات الاجتماعية كالكذب والخداع واستعطاف المارة والإلحاح عليهم وكلها مظاهر تخلف .
الإرشادات والأحكام المستخلصة:
1. حث الإسلام على العمل توفيرا للحاجات وتحقيقا للذات وحفظا للمجتمع
2. الاجرالقليل من العمل خير من سؤال الناس
3.لا تعطى الصدقة لمن له القدرة على العمل
4.سؤال الناس مذلة لا يرضاها الانسان السوي
5.إحتقار العمل عنوان على ضعف الشخصية والجهل بالدين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.aqsatv.ps/arabic/index.asp
 
العمل والإنتاج في الإسلام ومشكلة البطالة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الفئة الثانية :: قسم السنة الثالثة-
انتقل الى: